الهجرة إلى أمريكا
خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، كانت السويد بلدًا زراعيًا فقيرًا. دفع سوء المحاصيل والفقر ونقص الأراضي أكثر من مليون سويدي إلى الهجرة بين عامي 1850 و1920، وخاصة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أملاً في حياة أفضل. تُعد هذه الهجرة جزءًا مهمًا من تاريخ السويد وتُظهر مدى اختلاف الوضع الاقتصادي للبلاد آنذاك مقارنة بالوقت الحالي.
انتصار الديمقراطية
لم تتحول السويد إلى ديمقراطية كاملة بين ليلة وضحاها. اتخذ البرلمان (riksdagen) قرار حق الاقتراع العام والمتساوي عام 1918، وفي انتخابات عام 1921 فقط تمكّن النساء والرجال لأول مرة من التصويت معًا في انتخابات برلمانية. هذا فرق أساسي يجب تذكره: عام 1918 هو عام اتخاذ القرار، بينما عام 1921 هو عام أول انتخابات شارك فيها فعليًا جميع من يحق لهم التصويت. بهذا أصبحت السويد ديمقراطية برلمانية تنبع فيها السلطة من الشعب.
بيت الشعب (folkhemmet) والنموذج السويدي
في عام 1928 صاغ الزعيم الاشتراكي الديمقراطي بير ألبين هانشون (Per Albin Hansson) فكرة "بيت الشعب" (folkhemmet) – وهي فكرة أن يكون المجتمع أشبه ببيت طيب لا يُستبعد فيه أحد، ويسود فيه الأمان والتضامن للجميع بغض النظر عن خلفياتهم. أثّرت فكرة بيت الشعب هذه في توسّع دولة الرفاهية السويدية خلال القرن العشرين.
في الوقت نفسه، نشأ ما يُعرف بـ"النموذج السويدي" (den svenska modellen) في سوق العمل. ويعني هذا أن أصحاب العمل والنقابات العمالية يتفاوضون بأنفسهم على الأجور وشروط العمل من خلال اتفاقيات جماعية، بدلاً من أن تحدد الدولة ذلك بقانون. تعود جذور هذا النموذج إلى اتفاقية سالتشوباد (Saltsjöbadsavtalet) لعام 1938، وهي اتفاق بين أصحاب العمل والنقابات أرسى أسس سوق عمل مستقر وسلمي في السويد.
السويد خلال الحربين العالميتين
لم تكن السويد طرفًا محاربًا في الحرب العالمية الأولى ولا الثانية، بل أعلنت حيادها في كلا النزاعين. ورغم هذا الحياد، تأثرت البلاد بالحرب، واستقبلت السويد لاجئين من عدة دول.
من السويديين الذين اشتهروا عالميًا بجهودهم الإنسانية خلال الحرب العالمية الثانية الدبلوماسي راؤول والنبرغ (Raoul Wallenberg). عمل في السفارة السويدية في بودابست، وأصدر جوازات حماية أنقذت آلاف اليهود المجريين من الترحيل إلى معسكرات الاعتقال. اختفى والنبرغ نفسه لاحقًا في الأسر السوفيتي بعد الحرب، ولم يُكشف مصيره بشكل كامل حتى اليوم.
برنامج المليون مسكن (miljonprogrammet) والبناء السكني
بعد الحرب العالمية الثانية، نما اقتصاد السويد بسرعة، وانتقل كثيرون من الريف إلى المدن. ولحل أزمة السكن الحادة، قرر البرلمان تنفيذ ما يُعرف بـ"برنامج المليون مسكن" (miljonprogrammet): خطة لبناء مليون مسكن خلال عشر سنوات، من منتصف الستينيات حتى منتصف السبعينيات. غيّر برنامج المليون مسكن شكل المدن السويدية جذريًا، وأنشأ الكثير من الأحياء السكنية الموجودة حتى اليوم.
لماذا هذا مهم لامتحان الجنسية؟
تتعلق أسئلة تاريخ السويد الحديث بفهم كيف نشأ وضع السويد الحالي – الديمقراطية والرفاهية وسوق العمل. تختبر مادة المعرفة المجتمعية في امتحان الجنسية معرفتك بتواريخ مهمة مثل 1918 و1921، ومفاهيم مثل بيت الشعب والنموذج السويدي، وشخصيات مثل بير ألبين هانشون وراؤول والنبرغ.
تساعدك CitizenPrep على التدرب على هذا النوع من الأسئلة بشروحات واضحة بعدة لغات، لكن تذكر أن خدمتنا هي مادة دراسية وليست جهة حكومية رسمية – ولا يمكننا أبدًا ضمان اجتيازك للامتحان الفعلي. ومع ذلك، فإن التكرار المنتظم يزيد فرصك في التعرف على الإجابات الصحيحة لأسئلة تاريخ السويد الحديث.